الخميس، 24 أبريل 2008

لماذا الإعلام البديل؟

يأتي الإعلام البديل لجمود الإعلام السائد أو تكلس معظمه وتبعيته لجهات رسمية. ارتبط الإعلام السائد بالرقابة والأحادية وضعف الأداء وغير ذلك من المعوقات، وهناك آليتان مثيرتان وشائعتان تواكبان هذا الإعلام: الغربلة، وتحديد الأولويات. الغربلة أو حراسة البوابة تشير إلى قدرة شخص أو قسم أو هيئة رقابية ما على منع أو إجازة أو تحرير ما يبث، أو ما يسمى أحياناً «مقص الرقيب».
أما تحديد الأولويات فتعني قدرة الإعلام على جذب اهتمام الجماهير إلى قضايا أو شخصيات محددة، ودفع قضايا وشخصيات أخرى إلى الظل. الجماهير التي تتعرض لقصف الرسائل الإعلامية المنهمرة من الفضائيات أو الصحف تقع غالباً ضحية هاتين الآليتين الجبارتين، فالنخب الواقفة على الأبواب، والمتحكمة في انسياب المعلومات وانتقاء الأخبار تضيق مساحة التنوع، وتفرض رواية واحدة للأحداث.
ما الذي يمكن أن يفعله المواطن العادي ليفتح نوافذ جديدة في ظل هذا النموذج المهيمن؟ يتحدث بعض الخبراء والباحثين عن قدرة المواطن على مقاومة الإعلام السائد عبر التعرض لمصادر المعلومات التي تتسق مع قيمه ومواقفه، والابتعاد عن القنوات التي تصطدم مع تلك القيم والمواقف (لاحظ مثلاً الدعوات إلى مقاطعة برنامج «شاعر المليون» في السعودية بعد نتيجته الأخيرة). قدرة المواطن على المقاومة تتجلى أيضاً في إنتاج تفسير «معارض» للنصوص الإعلامية.
ونحن لسنا في حاجة إلى التأكيد أن الانفجار في عالم الاتصال والمعلومات فتح آفاقاً أكثر رحابة، وعمق وعي الناس موفراً لهم فرص الاختيار بين كم هائل من المصادر التي تثري عملية التنوع وتضعف الأحادية والتجانس. لكن الجماهير لا تكتفي في نشاطها المقاوم بالاختيار والمقاطعة وإنتاج التفسيرات الخاصة، بل تسعى أيضاً إلى إبداع أشكال من الاتصال وفتح نوافذ إعلامية تعبر من خلالها عن رأيها في ما يتعلق بالشأن العام، وهو ما صار يعرف بالإعلام البديل «alternativemedia».
يقول عالم الاجتماع الفرنسي ميشال كروزيه إنه مهما بلغت درجة الضغوطات والإكراهات التي تقع على المواطن، فإن لدى هذا المواطن قدرة على الانفلات عبر هامش الحرية الذي يصنعه بنفسه وفقاً لما يعرف «بإيكولوجية الفعل» التي تشير إلى أن أي فعل يفلت تدريجاً من يد الفاعل الأول، ليدخل في عملية تطور تغير مساره. الإعلام البديل شكل من أشكال التمرد على الفاعل الأول، ووسيلة لالتماس الحرية في ظل الإصرار على تلوين المشهد الاجتماعي والسياسي بلون واحد. وهكذا انتشرت في طول العالم وعرضه وسائل مبتكرة للتعبير ألغت تحكم النخب في مصادر المعلومات.
يشمل الإعلام البديل أشكال الاتصال المستقلة والمدارة من ناشطين أو منظمات غير حكومية، كمحطات الإذاعة والمجلات والمواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية، بل تدخل رسائل وكاميرا الهاتف المحمول في هذا النطاق الرحب الذي يزداد ثراء وتنوعاً. لنتذكر أن تفجيرات لندن التي وقعت في السابع من تموز (يوليو) 2005 تم تصويرها بكاميرا هاتف محمول. وكثير من الأحداث تلتقط صورها عند حدوثها كاميرات المحمول أو الفيديو، وتعيد فضائيات واسعة الانتشار مثل «CNN» بثها ناسبة اللقطة إلى أولئك الهواة وغير المحترفين الذين يبادرون إلى الفعل وخوض المغامرات.
ارتبط صعود الإعلام البديل بانبعاث الحركات الدينية والقومية والقبلية، وبتطلعات الجماعات المهمشة والمغيبة إلى التعبير عن رأيها، وبظهور مؤسسات جديدة للمجتمع المدني، إضافة إلى القمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان. يهدف الإعلام البديل إلى مقاومة الإعلام السائد ومساءلته ومنافسته. وإذ يمارس السائد أداءه بشكل «عمودي» وغير تفاعلي، يقدم البديل نفسه بوصفه «أفقياً»، ومتبوئاً مقعده في قلب الكفاح من أجل الديموقراطية والإصلاح. وقد شهدت السنوات الأخيرة ميلاد مواقع ومجلات إلكترونية عالمية كرست رسالتها لنقد الإعلام المهيمن و«فضح» أساليبه، في الوقت الذي تقدم فيه وجهات النظر البديلة لا سيما تلك التي تتعلق بقضايا الحروب والمجاعات واضطهاد الأقليات والانتهاكات الإنسانية.
وإذا كان كثير من قراء الصحافة الورقية يعانون من إيصال آرائهم إليها، وتظهر إن ظهرت في قسم «البريد» أو «رسائل إلى المحرر» بعد «تحريرها»، فإن قنوات الإعلام البديل تمنحهم فرصة أوسع للمشاركة تتجاوز مجرد التعليقات إلى نشر المقالات والإسهام في صنع القرارات التحريرية. بل قد يصبح الكاتب المهمش البعيد عن الأضواء رئيس تحرير، يكتب ما يشاء من دون حسيب ولا رقيب. وهكذا في طرفة عين يتهاوى مفهوم الغربلة، وتنهار البوابة الفولاذية أمام القبضات العارية.
يتحدى الإعلام البديل منافسه السائد بتزويد قرائه بتفسيرات مختلفة للواقع، وبتسليط الضوء على الناس العاديين بدلاً من «النجوم» أو المشاهير أو «صناع الأخبار». يغلب على مضامين هذا الإعلام تحليل الأحداث لا روايتها، ويسعى إلى تعبئة المواطنين وحشد الدعم للسياسات والمواقف المعارضة. يقدم ناشطو الإعلام البديل المعلومات اللازمة للحراك الاجتماعي والسياسي مثل تفاصيل اللقاءات والاعتصامات والتظاهرات وأرقام الهواتف وعناوين الشخصيات والجهات المستهدفة بالاحتجاج، مشكلين بذلك شبكات تضامنية بين المهتمين بقضايا الجمهور، وبهذا فإن الإعلام البديل يتجاوز مجرد تقديم المعلومات إلى التحفيز والحشد والإثارة.
لكن هذا الإعلام ليس وليد عصر «الإنترنت». كان الإعلام البديل موجوداً بأشكال مختلفة تتراوح من النكتة السياسية إلى المنشورات والمطويات والأشرطة المسموعة والمرئية. واليوم يقفز الإعلام البديل خطوات هائلة فارضاً وجوده على عالم لا ينتهي من المعلومات.
قد يقال الكثير عن إنجازات الإعلام البديل وأهميته في كسر احتكار الأخبار والآراء، لكن هذا لا يعني أن هذا الإعلام في منأى عن طرح أفكار متشددة أو خارجة عن المألوف أو مصادمة للقيم الاجتماعية والثقافية والدينية. كما تجب الإشارة إلى أنه غالباً ما يكون ضعيف التمويل، ومفتقراً إلى الحرفية. غير أن التقليل من شأن الإعلام البديل، أو التضييق عليه لم يعد يجدي نفعاً. الحقيقة أننا نشهد عصراً تتزايد فيه أهمية البديل المرتبط بالناس، فيما تتراجع أهمية السائد المرتبط بمصالح النخب وقوى النفوذ

أكلك من عند البغل ولا من عند الجحش
فى مصر العديد من الأحياء الشعبية الجميلة التى تتميز بجوها الشعبي الأصيل .. وفى هذه الأحياء الشعبية تجد الأكلات اللذيذة التى لا تجدها فى أماكن أخرى سواها .. تلك الأكلات التى يحبها المصريين بشدة ويحبها غير المصريين عندما يتذوقونها.. حيث تجد الكشري والسمين والكبدة والفول والطعمية .. الخ من الأكلات المصرية المميزة والأصيلة..
ومن خلال نظرة بسيطة على أسماء هذه المحلات والمطاعم التى تقدم هذه الأكلات وجدنا أن بعض هذه المطاعم تحمل أسماء غربية فنجد البعض يحمل اسم شتيمة أو سب وبعضها يحمل اسم مرض وبعضها يحمل اسم تلوث وقد لا تجد معني أصلا لبعض الأسماء، ولذلك توجب علينا طرح سؤال مهم وهو .. ما سبب هذه التسمية الغريبة؟؟ فهل هذا هو اسم صاحب المحل أم اسم عائلته؟؟ وتكون الغرابة هنا من أطلق الاسم على المولود وليس على المطعم أو المحل..!!؟؟؟ أم أن هذه الأسماء للشهرة فقط ولخلق جو مميز وغريب للمطعم..؟؟؟
فكان لنا هذه الجولة المثيرة لاكتشاف حقيقة تلك الأسماء.. فوجدنا أن حي السيدة زينب له نصيب الأسد فى مثل هذه الأسماء الغريبة...
الجحش
فى ميدان السيدة زينب تجد مطعم"الجحش للفول والفلافل، وتجد هذا المطعم مشهور جدا حيث أنك لو سالت عن مطعم الجحش ستجد وبدون مبالغة ألف شخص يدلك على طريقة.. وعندما تقترب من هذا المطعم تجد لافتة كبيرة مكتوب عليها"الجحش" بالبنط العريض ويحاط بهذه اللافتة صور عديدة للجحش من جميع النواحي وعندما سألنا عن سبب التسمية عرفنا أن صاحب المطعم اسمه" سيد الجحش" فاستغل اسم عائلته ليكون اسم المطعم من منطق الغرابة والتميز وقد كان .. فأصبح اسمه أشهر المطاعم الموجودة فى أحياء القاهرة القديمة..
البغل
وبعد جولة قصية فى المنطقة وجدنا مطعم آخر له اسم غريب ومميز ولكنه لم يختلف فى غرابته أيضا.. ولا يختلف الكلام هنا عن نظيره مطعم "الجحش" حيث أنه وفقا لكلام مدير المطعم الحاج عبده شوقي أكد أن الاسم هنا هو نتيجة الاسم العائلة وأن الفرع الرئيسى للمطعم بالمحلة الكبرى وأصحابه عائلة"البغل" هم أشرف وياسر ومسعد البغل ونتيجة لشهرة المطعم استغل أصحابه الفرصة ليفتتحوا فرع فى القاهرة..
"بحة بتاع النصرية"
وفى حي النصرية.. نجد "بحة" وهو مطعم لبيع السمين أو ما يطلقون عليه"حلويات اللحوم "وهو عبارة عن الفشة والطحال والممبار" وبالسؤال عن سبب التسمية وجدنا أنه عائد أيضا لاسم صاحب المحل الحاج سيد بحة... وعلى الرغم من أننا لا نعرف ماذا تعني الكلمة إلا أنه اسم قد لفت انتباهنا فى قائمة المطاعم المشهورة صاحبة الأسماء الغريبة...
العبيط
وأثناء جولتنا فى حي شعبي آخر وهو حي الشرابية ما لبينا أن سألنا على أشهر المطاعم هناك فلربما يصادفنا اسم من الأسماء العادية فإذا باسم" العبيط" يفاجئ أسماعنا..!! فسألنا على مكانه وذهبنا إليه فوجدنا زحام شديد جدا وإذا بالأعلى لافتة كبيرة مكتوب عليها "العبيط ملك الكشري" فسألنا العديد والعديد لماذا تأكلون من عند العبيط يقولون أن العبيط هو ملك الكشري وأفضل مطعم فى مصر فى عمل الكشري.. ولم تصيبنا الدهشة حينما علمنا أن العبيط أيضا هو اسم العائلة( مش عارف ياربي بيجيبوا الأسمى دي منين؟؟!!"
تيفود وتلوث ونتانة
وهناك بعض الأسماء التى أطلقها الناس على بعض المطاعم التى يشترون منها الأكلات وأشهر هذه المطاعم هي"زيزو" "والمشهور بـ زيزو نتانة" والغريب أنك تجد زحام شديد ولو سألت أى شخص يشتري من عند نتانة يقول لك أن زيزو نتانة هو ملك الكبدة..
وإذا قمت بالتجول بنفسك فستجد العديد والعديد من الأسماء الغريبة للمطاعم والمحلات التى تقدم الأكلات الشعبية فى الأحياء المصرية فسوف تجد على سبيل المثال .. محمود تيفود والحاج زبالة وشكل...الخ من الأسماء الغريبة والعجيبة..!! وبعد أن انتهينا من تلك الجولة المثيرة تمنينا أن تكون الأكلات التى تقدمها تلك المحلات والمطاعم بعيدة كل البعد عن التلوث والنتانة ولا تسبب لنا التيفود ولا أى مرض آخر وأن يكون طعام نظيف أيضا ومفيد فلا يكون كطعام "البغل"أو الجحش"...!!!

تحليل شكل ومضمون موقع مصراوي ولينك 777.

أولاً كوقع لينك 0777
اسم الموقع http://www.lihk.777.com
تحليل الشكل:
- شكل الموقع والإخراج جيد ومقبول ويعتمد على الصور بطريقة معقولة فهي ليست خيالية وليست مبالغ فيها بل يتم توظيفها مع الموضوعات بطريقة جيدة.
- أما اسم الموقع فهو سهل جداً ويمكن لأى شخص كتابته بسهولة.
- يتم تحديث الموقع باستمرار لكافة محتوياته تقريباً بصورة يومية .
- وسرعة الدخول على الموقع سريع جداً فهو لا يستغرق أكثر من عشر ثواني.
تحليل المضمون:-
- يحتوي موقع لينك 0777 على كل ما يهم فئة الشباب فهو يقدم الأخبار عن الرياضة والشرق الأوسط والعالم والتكنولوجيا وكذلك أخبار ترفيهية.
- الموقع ملئ بالوصلات الداخلية وكذلك الخارجية لمواقع أخرى مثل موقع
- Mazike.com .
- Turbo.lihko777.com .
يحتوي الموقع على قدر كبير جداً من التفاعلية فهو يوجد به بريد إلكتروني خاصة يرد استطلاع الرأي وكل الوصلات – وتعمل بصورة ممتازة.
- لا يوجد به عداد للزوار.
ثانياً : موقع مصراوي.
اسم الموقع http://www.Masrawy.com
اولا:تحليل الشكل:
- بالنسبة لشكل الموقع فهو ممتاز وأكثر من رائع وجذاب جداً ويقوم بتوظيف الصور فى أماكنها السليمة.
- أما اسم الموقع فهو سهل وبسيط ويكتب كما ينطق.
-يتم تحديث الموقع تقريباً يومياً .
- والموقع يتم تحميله والدخول عليه الموقع سريع جداً جداً.
ثانياً تحليل المضمون:-
- يحتوي هذا الموقع الرائع على كل شئ فهو يقدم كل ما يحتاج إليه الشباب من أخبار نجوم وكور واسلاميات وملفات وتقارير .
- يقدم الموقع العديد منه الخدمات من بريد مجاني وخدمة Rss وبرامج الحماية ودليل المطاعم والبومات للصور وإعلانات مبوبة ونكت وألعاب وموسيقي ومشاركات ودردشة محمول .
- يقوم الموقع بعرض الفيديوهات ويقدم إحصائية لا على الموضوعات قراءة والأكثر تعليقاً وعلى الأعضاء مشاركة
- الموقع يحتوي على كمية كبيرة منه الوصلات الداخلية والخارجية لمواقع أخرى مثل.
- www.alssigasi.com
- www.Mobihil.com
- www.Mtw.com
- الموقع به تفاعليه عاليه جداً فكل الوصلات سواء داخلية أو خارجية يوجد به بريد الكتروني خاصة به واستطلاعات.

الثلاثاء، 22 أبريل 2008

تحليل شكل ومضمون موقع جريدة المساء

اسم الموقع : http://www.almessa.net.eg/
أولاً : تحليل الشكل .
- الشكل الاخراجى للموقع جيد ومقبول ولكنه يعيب عليه قلة اعتماده على الصور المرتبطة بمحتوياته .
- أما بالنسبة لأسم الموقع فهو طويل وصعب الكتابة .
- يتم تحديث الموقع يومياً .
- يتم الدخول على الموقع بسرعة كبيرة لا تتعدى العشر ثواني.
ثانياً : تحليل المضمون .

- يقوم موقع جريدة المساء بعرض كافة التقارير و المقالات و التحقيقات المتعلقة بالسياسة و الاقتصاد و الفنون و الحوادث و القضايا و التى تهم جميع فئات الشعب .
-وكذلك نجد ان الموقع يقوم بعرض بيان بدرجات الحرارة و مواقيت الصلاة و اسعار العملات و كذلك يتوافر مساحات اعلانية .
- لا يوجد بالموقع عداد للزوار .
-الموقع ملء بالوصلات الداخلية للمحتويات الخاصة به وكذلك الوصلات الخارجية لمواقع أخرى مثل ممرات البحث جوجل و لكن يعيب عليه ان بعض الواصلات الداخلية تكون فارغة لا تحتوى على أى مضامين أو موضوعات بداخلها .
- و التفاعلية داخل هذا الموقع قليلة فلا يوجد اى تفاعل بين موقع الجريدة و القراء حتى استطلاعات الرآى .

الاثنين، 21 أبريل 2008

وحش الشاشه في سطور


وحش الشاشة فريد شوقي، كان ذلك الطفل المجنون بالتمثيل، وكان يزور مع والده مسارح العاصمة، يتفرج على الريحاني ويوسف وهبي، ويجلس مثل الكبار، ينصت إلى أداء الممثلين.
بعد أن اصبح شاباً يافعاً في الرابعة عشرة من عمره، احب (حسنية) جارته السمراء الرقيقة والخجول.
كاد يتسبب في مقتل محمود المليجي صديق عمره وزميله في السينما والحياة، حين أطلق عليه رصاصة قاتلة بالخطأ طبعاً.
خدمه الحظ، عندما انضم لفرقة يوسف وهبي التمثيلية، ثم خدمه الحظ اكثر عندما اصبح سريعاً أحد المحترفين في هذه الفرقة بمرتب شهري قدره ستة جنيهات. وتعرف على عزيز عيد، وعلى زكي طليمات أبو المسرح ومؤسس المعهد العالي للتمثيل. وتقدم عام 1946 إلى امتحان القبول بهذا المعهد، رغم إن سنه قد تجاوز السن القانونية. لكنه استطاع أن ينضم إلى الدفعة الأولى من طلبة المعهد العالي للتمثيل بمساعدة وزير الخارجية نفسه. التقى في المعهد بحبيبته الثانية زينب عبد الهادي، التي أهدته حباً جديداً لا ينسى. فطلب يدها للزواج. لكن زكي طليمات رفض فكرة زواج الطلبة والطالبات، حتى لا يؤثر هذا على الوضع الدراسي في المعهد. رفض أن تتحول الدراسة إلى نوع من العلاقات الخاصة، وان يتحول المكان إلى حفلة زفاف لا تنتهي. وصبر فريد طولاً على حبه.
دخل فريد السينما عبر فيلم (ملاك الرحمة) مع فاتن حمامة ويوسف وهبي. وسنحت له الفرصة أن يمثل أمام الملك فاروق شخصياً. وحين استقرت به الحال خطب زميلته في المعهد العالي للتمثيل زينب عبد الهادي، ثم ما لبث أن تزوجها بعد موافقة أستاذه زكي طليمات طبعاً. وانجب منها منى.
حين وجد أن الوظيفة الحكومية في مصلحة الأملاك تعيق تقدمه الفني، حاول أن يقدم استقالته، حتى يتفرغ للسينما. لكن زوجته رفضت الفكرة من الأساس، أوقعت زوجها في مأزق الاختيار الصعب .. أما أن يتقى موظفاً .. وإما أن يستقيل منها فيخسر ساعتئذ زوجته. وكان لا بد أن يختار، بكل ألم وكبرياء .. طريق الفن على حساب تهديم منزله الزوجي.
طلق زوجته ليتفرغ للسينما بعد أن استقال من وظيفة الحكومة. ولمع اسم هذا الشاب، وكاد أن يتحول إلى مخرج مسرحي.. لكنه كان مشدوداً للسينما اكثر، فألغى الفكرة من رأسه.
تعرف على الراقصة (سنية شوقي) التي طاردته في كل مكان أوقعته في حبائل الحب والزواج .. والغيرة المدمرة .. ولم يستطع التخلص منها إلا بناء على نصيحة أبوية صادقة من أستاذه يوسف وهبي، بضرورة الابتعاد عنها. وتخلص من الراقصة، ثم التفت إلى فنه بشكل جاد، فالتقى بأنور وجدي، نجم السينما المصرية آنذاك، حيث اشترك معه في فيلم من بطولة ليلى مراد لقاء مبلغ خمسين جنيهاً فقط.
التقى لأول مره بهدى سلطان .. الفتاة القادمة من طنطا، والتي خطفت عقله من أول نظرة. تعرف عليها، ثم ما لبث أن تزوجها. وعمد إلى الجمع بينها وبين شقيها محمد فوزي، الذي كان على خصام معها، لأنها احترفت الفن رغم إرادته. وفي غمرة سعادته الزوجية، انصرف نحو تحقيق العديد من أفلامه الناجحة، منها: حميدو، رصيف نمرة5، جعلوني مجرماً.
قابل الرئيس جمال عبد الناصر، حيث كلفه على عجل بتصوير فيلم عن بور سعيد أيام العدوان الثلاثي على مصر. ونجح الفيلم عربياً، لكنه لم يلاق النجاح الكافي في القاهرة، لأنه عرض بعد انتهاء العدوان على القاهرة. ولما طالبته مصلحة الضرائب بما عليه من متوجبا، قابل أنور السادات، الذي كان وقتها رئيس المؤتمر الإسلامي، ليحل له مشاكله المالية هذه. واستحق فريد جائزة الدولة التي سلمها له الرئيس جمال عبد الناصر، وسط فرحة الجميع، وفرحة الوالد الذي أصيب بالشلل نتيجة صدمة الفرحة.
اختاره بديع خيري ليكون بطلاً لفرقة الريحاني، بعد وفاة بطلها وإبنه عادل خيري.
حاول أن يغزو السينما التركية، فنجح في ذلك، حين مثل: شيطان البوسفور وعثمان الجبار. وكانت ذكريات استنبول فيها الحلو والمر، فقد أنعشت أحواله الفنية والمادية، وكرم الفنان العربي افضل تكريم. لكنه شعر هناك بوحدة قاتلة، وهو يعيش بعيداً عن زوجته هدى سلطان، فبعث لها لكي تلقاه في استنبول، لكنها فضلت البقاء في مصر لتنفيذ دور صغير في فيلم (شيء في صدري).
اصبح شبح الطلاق يحوم حول زواجه بهدى سلطان، بعد حوالي عشرين عاماً من الزواج. الذي اعتبر مضرب الأمثال في الأوساط الفنية. وتسربت أخبار خلافاته مع زوجته إلى الصحف. هي تريد الطلاق، وهو يرفض هذه الفكرة كلياً. وبعد أن تفاقم الخلاف بين الزوجين، تراكمت الهموم فوق رأس وحش الشاشة، خصوصاً بعد وفاة والده الذي كان يشكل جزءاً مهماً من سعادته. وبعد أن كلفت هدى سلطان محاميتها لإجراء معاملات الطلاق، قرر فريد أن يريح ضميره، ويوافق على الطلاق، بعد أن اعلم بناته.
تمر الأيام ليلتقي بشريكة حياته الأخيرة. سهير ترك، المعجبة بأفلام وحش الشاشة في البداية، والتي أصبحت زوجته الرابعة. تحولت من مجرد معجبة إلى امرأة تعرف كيف تسعد زوجها، فهي التي أخرجته من أحزانه وأعادت إليه الثقة بنفسه وبفنه. وشاركته حياته حتى مماته. وصارت أفلامه بعد زواجه من سهير ترك اكثر نضجاً، بل صار فريد نفسه اكثر حماساً للعمل الجاد، بعد فترة من الضياع امتدت إلى اكثر من ستة أشهر، اثر انفصاله عن هدى سلطان. هذه المرحلة هي التي قدم فيها فريد شخصيات متنوعة، استحق عنها مجموعة من الجوائز، منها: جائزة الامتيازالاولى التي تسلمها في عيد العلم. وهي المرحلة التي شعر فيها فريد بأن عمره الفني لم يذهب سدى، وانه استحق تعبه ولقبه عن جدارة .. فصار زوربا المصري .. وصار النجم المستمر والمتواصل في العديد من الأعمال حتى وفاته بأربع سنوات فقط.ومضى بفريد شوقي قطار العمر، صار الرجل يحمل جسداً منهكاً من التعب، صار قلبه يئن بين ضلوعه، وصارت عيناه تشكوان ضعف البصر، وصار يحمل أيضا جسداً بديناً، تكاد سنوات العمر تقضي على كل معالم تناسقه. أرهق الرجل من كثرة العمل ومن تراكمات الطلبات الفنية عليه، والرجل لا يهدأ. يدخل في فيلم، حين يخرج لتوه من فيلم آخر