الثلاثاء، 25 مارس 2008

• عصام كامل صحفى مشاغب بدأ من الصفر

قام بالعديد من المغامرات الصحفية وقدم للمكتبة
اكثر من ثلاث عشر كتاباًفى السياسة والجاسوسية
مدير تحرير الاحرار
إقتربت من حافة السجن ولم أتراجع يوماً من الايام
مغامراتى اتسمت بالخطورة والغوص فى قاع المجتمع
جيل الشباب متسرع و يؤمن بالثقافة السمعية
هذه حكايتى مع اختطافى من جهة امنية وسط القاهرة
عصام كامل مدير تحرير جريدة الاحرار ورئيس تحرير مجله اخبار السياحة وهو واحد من جيل الشباب تخرج من كليه الاعلام جامعة القاهرة عام 1987 والتحق بالعمل فى العديد من الصحف العربية فى بداية حياته المهنية وهو طالب فى الفرقة الثانية بالجامعة وعندما انتهى من دراسته الجامعية التحق بالعمل فى جريدة الاحرار .
اصدر فى حياته الصحفية اكثر من ثلاثة عشر كتابا وتدرج فى المواقع الصحفية من محرر فى قسم التحقيقات ثم الحوادث والفن حتى وصل الى مدير تحرير بالعدد الاسبوعى الذى يصدر كل يوم اثنين ثم تولى منصب مدير تحرير العدد اليومى بالاضافة الى الاسبوعى ... قدم العديد من الاعمال الصحفية المتميزة زكان ذلك دافعا لكى نلتقى فكان هذا الحوار
.
فى البداية نريد ان تنتعرف على بدايتكم المهنية ؟
اسمى عصام كامل احمد تخرجت عام 1987 كلية الاعلام جامعة القاهرة واثناء فترة الدراسة الجامعية كنت اعمل فى الصحف العربية مثل الوطن والانباء وبعض مكاتب الصحف العربية بالقاهرة وبعد الانتهاء من الدراسة واداء الخدمه العسكرية قمت بالعمل فلى العديد من الصحف وتدربت فى مؤسسة الاهرام وبعد ذلك كان ميولى معارضة وكنت اميل الى المجال السياسى فاتجهت الى جريدة الاحرار وعملت بها منذ عام 1989 وتم تعيينى والتحاقى بنثقابة الصحفيين عام 1992 ورئاسة قسم التحقيقات عام 1993 ثم اصبحت مشرفا عاما على التحرير اوائل عام 1994 ثم مديرا لتحرير العدد الاسبوعى عام 1994 ثم مديرا تحجرير للعدد الاسبوعى واليومى عام 1996 ومنذ ذلك الحين وانا مديرا لتحرير وكذلك انا مدير تحرير المجلة المتخصصة الوحيدة بمصر فى السياحة ونصدرها منذ عام 1998 ومنذ ذلك الحين وانا رئيس تحريرها وهى تصدر بانتظام وكذلك لدى من المؤلفات 13 كتابا منهم ( الزلزال الذى هز العالم ) ( حكايات فدائية ) عن ابطال الانتفاضة الاولى بفلسطين ( ثائرون فى زمن الخضوع ) وهو عن الانتفاضة الثانية ، ( رجل فى مواجهة العالم ) وهو عن اسامه بن لادن ،( سنوات فى قلب الموساد ) وهى المكرات الحقيقية لجمعه الشوال ، ( العائلة والجاسوس ) عن قضية عزام عزام ، ( عبدة الشيطان فى مصر ) ثم ( عرايا اسرلئيل فوق ارصفة العرب ) ثم (25 سنه معارضة ) .
اما عن حياتى المهنية فقد بدات فى العمل فى قسم التحقيقات بجريدة صوت الجامعة بجامعة القاهرة عام 1985 وكنت فيها من ضمن المعجبين بالتقنية والطباعة وبدات ادرس الطباعة كتقنية ، ثم عملت فى قسم التحقيقات فى جريدة الوطن بالقاهرة وبدات عامل حورات مع شخصيات سياسية كبيرة وتحقيقات صحفية حول ظواهر اجتماعية مختلفة وأمنت أن قسم التحقيقات من الاقسام التى تصنع صحفى لانها من الاقسام المتبعة والمزعجة جداً فى عملها وقررت بعد ذلك عدم الاعمل فى الصحف العربية وان استقر فى جريدة مصرية فعملت بجريدة الاحرار وعملت بها فى قسم التحقيقات وبعد ذلك انتقلت الى قسم الحوادث واثناء عملى بهذا القسم قمت بعمل موضوع صحفى عن مواصفات التخشيبة فى مصر فكان هناك تقرير صادر عن الامم المتحدة عن مواصفات التخشيبة وكان هذا التقرير يهين بشدة مصر ويقول ان التخشيبة سيئة جداً وغير ادمية وكانت وزارة الداخلية وقتها فى عهد عبدالحليم موسى. فاصدرت مصر بيان فيه ان التخشيبة خمس نجوم . وبين تقريرالامم المتحدة ورد مصر عليها كان عندى وجهةنظر مختلفة تماماً وهى لماذا لا أدخل التخشيبة ؟ وبالفعل قمت بعمل مشاجرة صغيرة دخلت على اثرها التخشيبة وكنت مزود بكاميرا جدا وصورتها من الداخل وقمت بالكتابة عن عالم التخشيبة (شكلها – مواصفاتها) وكل هذا كان مدعم بالصور كما كتبت عن كيف يتم التجارة فى المواد المخدرة بالداخل ونشرت الموضوع بعنوان صحفى معارض بالتخشيبة) وبعد ذلك صدر قرار بعدم عملى فى قسم الحوادث
ثم انتقلت للعمل فى قسم الفن وقمت بعمل ثلاث مغامرات الاولى هى (كيف تصبح مطرباً) حيث ذهبت للعمل كمطرب بشارع الهرم دون ان يدرى احد اننى صحفى حتى وصلت لمرحلة تسليم شريط كاسيت للشركة للشركة وقمت بعمل هذا الموضوع وكتبت فيه ان كل ما تحتاجه لتصبح مطرب هوجاكت بيلمع وتصفيف الشعر بطريقة معينة ومكياج معين مع كلام تافه وموسيقى مجنونه وهكذا تصبح مطرب.
أما المغامرة الثانية كانت عن الكومبارس وكان الافنان الراحل أحمد زكى يمثل فيلم ضد الحكومة وكنت انا متعاطف جداً مع فئة الكومبارس بالسنما المصرية حيث انها الفئة الوحدة التى ليس لها نقابة تحميها ويعملون اجرية باليوم فقررت اقتحام عالم الكومبارس وذهبت الى المخرج وقلت له انا فنان وموهوب ويتم اختبارى بالفعل وافق على دخولى فيلم ضد الحكومة بدور وكيل نيابة يعاين حادث قطار وكان مشهد واحد وذهبت وعشت اجواء الكومبارس لمدة اسبوع وكان عاطف الطيب المخرج يعطى اوامر بعدم ظهور وجهى للكاميرا واثناء التصوير اتجهت للكاميرا فظهر وجهى وكان هذا بالنسبة للمخرج خطأءاً فادحاً وعاقبنى عقاباً شديداً ثم طردنى وكان هذا هو الاسلوب المتبع فى التعامل مع الكومبارس فلذلك كتب موضوع "ماذا لو أخطأ الكومبارس " وتم نشره بالجريدة.
والمغامرة الثالثة والتى بعدها لم استطيع دخول مجال الفن وهو كيف تستولى على مبنى التليفزيون وتذيع بيان الثورة فقلت اضعف نقطة امنية بمنى التليفزيون هو النقطة كذا الباب رقم كذا وكل ما تحتاجه هو ان تضع متفجراتك فى الغرفة كذا ثم تذهب الى غرفة الهندسة الاذاعية وهى اهم غرفة اتى يمكن من خلالها محاصرة المبنى اذاعياً
فعندما تم نشر الموضوع صدر قرار بعدم دخولى مبنى التليفزيون مرة اخرى.وبعد خروجى من الفن تخصصت فى كتابة السياسة وبأت عمل تحقيقات سياسية ثم تدرجت فى المناصب حتى اصبح لى مقال ثابت فى اكثر من صحيفة مثل مقال يومى فى الاحرار ومقال فى العدد الاسبوعى ومقال فى جريدة الوطن لمدة اربع سنوات ومقال فى الجمهورية فى الاثنين من كل اسبوع ومقال فى الخميس اضافة الى بعض المساهمات فى الصحافة العربية مثل مذكرات "جمعه الشوان" وكنت منفرد بقضية "عزام عزام" فى الصحافة المصرية ونشرتها على حلقات فى بعض الصحف العربية وهذا تقريباً هو مجمل حياتى المهنية
<< ما هو أهم كتاب لك؟
وكان الكتاب اخاص بعبدة الشيطان هو اهم كتاب ففى عام 1994 كلفت بعمل تحقيق5 صحفى عن مشكلة فى ميناء نوبيع وعندما ذهبت لم اجد اى مشاكل فأخذت ابحث فى هذا الميناء عن أى مشكلة او ظاهرة صحيفة تستحق الاهتمام فقررت اقتحام هذا الشاطىء كصحفى وقمت بارتداء كلابس "ركيكة"جداً مثل "الشحات" ودخلت على الرجل الذى يدير هذا الشاطىء وقلت له اريد العمل لديك فى اى مجال ويبدو ان قلب هذا المدير قد رق وبالفعل عملت فى هذا الشاطىء وهوعبارة عن مخيم من طقوس ومعظم السياحة به سياحة اجنبية ومعظمها سياحة اسرائلية واثناء التجول بدأت بالتصوير ما يحدث بالداخل من خلال كاميرا صغيرة. ورايت طقوس غريبة تمارس فى نهاية الليل مثل ذبح ارنب ويسيل دمه على جسد فتاه وموسيقى صاخبة جدا وحركات هشترية.
وقمت بتصوير هذه اللقطات وبعد ذلك رجعت الى مصر وبأت ابحث عن اساس هذه الطقوسواكتشفت انها طقوس من " عبدة الشيطان" وقمت بتأليف كتاب "عرايا اسرائيل فوق ارصفة القاهرة" نشرت فى الاحرار وبعد ذلك بأت ابحث وراء هذه الخيط حتى اكتشفت ان هذا النوع من العبادات قد تسرب الى مصر عبر حدودها الشرقية من خلال اسرائيل وبدأ بعض الشباب فى منطة مصر الجديدة ان يؤمنوا بهذه الطقوس والذى قبض عليهم بعد ذلك فى قصر البارون بمصر الجديدة وكنت اول صحفى يكتب عنه وعندما قبض عليهم قمت بتأليف كتاب عبدة الشيطان فى مصر.
ما اهم القضايا التى قمت بكشفها للرأى العام على صفحات جريدة الاحرار؟
لقد كنت منفعل فى فترة من فترات بالعمل الصحفى المقترن بالمعايشة الوجدانية وهى ان تعيش التجربة اى مغامرة صحفية ومن الموضوعات التى اثارت الرأى العام فى احدى الفترات
اننى عملتعملت كتاجر اثار وسافرت الى صحارى مصر وتعاملت مع تجار الاثار ورايت كيف ينقبون عن الاثاروبالفعل احضرت معى اثار للجرنال ونشرت هذه السلسة فى جريدة الاحرار على ثلاث حلقات واثار هذا الموضوع ضجة كبيرة فى ذلك الوقت
وفى مغامرة اخرى كان هناك بعض المستشفيات الخاصة التى تعتمد على دم غير نقى وظللت ابحث فى هذا الموضوع حتى اكتشفت ان فى مصر فئة تبيع دمها بشكل شبه يومى وقد اكد الاطباء ان هذا خطأ ولايمكن ان يحدث وكان لهولاء الشباب مقهى فى باب اللوق حيث تعايشت معهم وقمت بيبيع دمى ثلاث مرات فى شهر واحد وذهبت مع سمسارة بيع الدم وعت هذا الدم فى المستشفيات خاصة وكانت هذه الرحلة مصورة ونشرت بالاحرار فى سلسلة حلقات فى عام 1948 وكانت عاملة ضجة كبيرة جداً كشفت فيها خطورة نقل هذا الدم للمرضى حيث تم التأكد علمياً ان تكرار التبرع بالدم يجعل الدم مجرد لون احمر ولا يحتوى على كورات الدم البيضاء "المناعة " وبالتالى عندما ينتقل الدم الى مريض يسبب له ضعف المناعة مما يؤدى الى الاصابة بامراض خطيرة.
وبعد ذلك كان هناك ظاهرة منتشرة جدا فى القاهرة وهو زواج فتيات قاصرات فى الحوامدية والبدرشين وبعض المناطق بالجيزة من اثرياء العرب فقررت ان اكون ثرى عربى وكان الامر لا يتطلب اكثر من عربية مرسيدس وسواق وسكرتير وسافرت احدى القرى وتزوجت 4 فتيات فى يوم واحد ونشرت هذه الحلقة فى الاحرار مدعمه بالصور وكا ن ذلك فى ايام زكى بدر وقام باعتقال 13 سمسار من سماسرة الزوا العرفى فى مصر
وفى أحد الايام قرأت اعلان صغير فى جريدة الاخبار يقول ان فى مصر حقنة لاعادة الشباب واثارنى الاعلانى جداً فاتصلت بهذا المستشفى وقلت ان والدى رجل عجوز ومسن واريد ان اعيد له شبابه وبالفعل اخذت معى رجل عجوز وذهبت الى المستشفى وكان مدير مستشقى كبير والذى يشرف عليها رجل مشهور جداً "دون ذكر اسماء" ودخلت المستشفى لارى كيف سيعاد له شبابه فوجدت ان هناك حقنة بها مادة مثل الجلوكوز تؤخذ فى شرايين الانسان ويأخذ منها الفرد 21 حقنة على مدار شهرين الواحدة فقط 500سم وكان المهم عندى هو ان اعرف ما هى هذه المادة فاتخذت صورة لشكل الحقنة من الخارج وكانت تسمى edta ثم ذهب الى جامعة عين شمس كلية الصيدلة وتحدثت الى احد الاساتذه وطلبت منه ان اعرف نوع هذه المادة وعرفت منه تفاصيل خطيرة هى ان هذه المادة تم اختراعها فى الولايات المتحدة الامريكية وبعد تجربتها اثبت انها تسبب اورام سلطانية .
حيث كانت تقوم بتنقية الدم من الرواسب وملوثات البيئه فيحدث نوع من الانتعاش اادورة الدموية ولكن اتضح انه ذه المادة قد تم ايقافها باستخدامها بالخارج لانها تصيب بالاورام السلطانية .
وعنجما نشرت هذا الموضوع وكتبت هذا الكلام كان على عبد الفتاح وزيرا للصحه فاصدر بيان انهذه الحقنه لاتدخل مصر وان الاسره التى تم تصويرها لاتوجد بمستشفى وعندما ذهبت الى اليوم التالى وجدت انهم قد غيروا هذه الاسره وقالوا اننى مزور ووجدت نفسى اعرض لدعاوى قضائية من قبل المستشفى وسادخل السجن لذلك لحأت الى بعض غالحيل الغير قانونية لان الصحفى لاشئ يحميه فقمت بتسجيل بعض المكالمات لبعض المسئولين لاخفاء هذا الامر وبعد التسجيل كان من الصعب اظهارها امام القانون لان معنى ذلك اننى سجلت بشكل غير قانونى لذك كان الشئ الوحيد ان اسمع هؤلاء الشخصيات ماقمت بتسجيله وعندما فعلت هذا قاموا بسحب القضية .
" وسط كل هذه المغامرات كان لابد من وجود بعض الموافغق الطريفة مرت بك ماهىاطرف الموافق التىتعرضت لها اثناء تاديه عملك ؟
كانت من اطرف المواقف التى تعرضت لها فى حياتى اننى كنت فى دوله اليمن العربية وتحدثت الى وزير الاعلام هناك اننى اريد ان اجرى حديثا مع رئيس الدولة فقال توجه الى المركز الصحفى ودخلت الغرفة وفوجئت بالرئيس فى انتظارى ولم يكن بحوزتى اى شئ للتسجيل و التصوير ولكننى تداركت الامر بسرعة ومنذ ذلك تعلمت ان لااخطو خطوة واحدة دون ان كل الادوات الخاصة بعملى الصحفى .
ايضا من المواقف الطريفة التى مررت بها اننى كنت فى احدى الدول العربية الشقيقة وكان " نياسون منديلا " الزعيم الافريقى العظيم الذى حرر جنوب افريقا وقضى على العبودية هناك وكانت امنيه حياتى ان ارى هذا المناضل وجهه لوجه وعندما سمعت انه ذاهب الىة هذه الدولة قررت الذهاب اليها زكانت هذه الدولة تقع فى ازمه بينها وبين الغرب فسالت الرئيس العربى فى احدى المؤتمرات ... لماذا لاتقيموا علاقات طيبة مع الدول الاوربية تساعدكم فى عبور الازمة مع امريكا ؟
فرد قائلا " احنا من جانبنا قررنا ما نغزو اوربا " فضحكت ساخرا وحين خلرجت من غرفة المؤتمرات كنت اشعر بان احيد يسير خلفى وكانه يراقبنى حتى اكتشفت اننى مراقب وسيتم القبض علي بسب ضحطكتى الساخرة وعلى الفور استطعت الهروب والذهاب للسفارة المصرية والعودة الى ارض الوطن .
هل استطاعت الاحرار ان تؤدى دورها بكشف فساد او حل مشاكل معينه فى المجتمع كنموزج؟
انا اؤمن بان القارئ ان يسعى وان عليه ادراك النجاح فنحن استطعنا كشف العديد من الانحرافات وفتحنا ملفات فساد وادخلناهم السجون مثل القضية نواب القروض وملف مصر للطيران فنحن من اطاح بمحمد فهيم ريان رئيس مصر للطيران فى ذلك الوقت ، بالاضافة لىا وجود العديد من القضايا الحياتية التى قمنا بحلها مثل قضايا التعذيب فى السجون والشوارع ، كما يوجد عدد من المناطق المحرومة من الصرف الصحى والمكياه فقمنا بمساعدتهم حتى استطعنا حل مشكلاتهم .
ومع هذا فان هناك العديد من القضايا التى لم نستطيع حلها مثل مشكلة حرية تداول المعلومات فمتى يكون من حق الصحفى حين يسأل الوزير ان يجاوب وان لم يجيب يعرض للمساءلة القانونية فالكارنية الصحفى يحتم على المصدر ان يقدم للمعلومات ولكن ان لك يقدم لا يوجد عقاب له .
ما هى المشكلات التى تعرضت لها فى خلال حياتك المهنية واهم المواقف الصعبة التى واجهتك اثناء ممارسة عملك كصحفى ؟
لقد تم رفع العديد من الدعاوى القضائية الموجهة ضدى , وللاسف الشديد يوجد مشكلة خطيرة جداً فى مصر تؤرق كل صحفى وهى مشكلة حرية تدوال المعلومات فاذا جاءت معلومة عن اهدار 40 مليار جنيه على الدولة فى ارض تم توزيعها على رجال الاعمال مجاملة فاذا اراد الصحفى التأكد من صحة هذه المعلومة فلايجد مصدر ليؤكد له هذه المعلومة فمعظم فئات المصادر من المصادر المتهربة ومن النوع الذى يخشى ان يؤكد معلومة فيتحمل عواقبها
وان اذكر ان فى مره تم اختطافى من شارع الجمهورية من جهات امنيه وتم تلفيق 14 اتهام ضدى منها اننى باشعال مظاهرة واصابة عدد كبير من الضباط ولكنى قاومت عملية الاختطاف ولحسن الحظ تصادف وجود سيارة نقل بث مباشرة لاحدى المحطات الفضائية حيث كانت تغطى قضية امام محكمة عابدين وهونفس مكان اختطافى فتم تصويرى اثناءء لحظة الاختطاف وتم اذاعة هذه اللقطة على القناة الفضائية بعنوان " اختطاف صحفى من وسط الشارع وحين شاهد احدى الشخصيات المسئولة هذه اللقطة اعطى اوامر بحل هذا الامر فوراً وبعد اختطافى وانا مكبل اليدين ومغمى العينيين وجدت نفسى داخل جهة امنية وطلبوا منى مغادرة المكان ولكنى رفضت وذهبت الى النيابة للبلاغ عن هذه الجهة وبالفعل وجهت اتهامى الى اربعة من الجهاز الامنى وتم عقابهم بنقل بعضهم من مراكزهم وفصل اخرين من مناصبهم وهذا كان اخطر موفق تعرصت له حياتى
انت تعمل رئيسا لتحرير مجلة اخبار السياحة ما هو الهدف من اصدار مجلة سياحية متخصصة فى مصر؟
انا ضد دول كثيرة جدا منها دول عربية اقل من مصر بكثير وعلى الرغم من ذلك عدد السياح الذين يصلوا اليها اكثر من مصر فكان مهم جداً التفكير فى هذا الامر لان لا احد لدية اثار مصر ولا مناخ مثل مصر ولا حتى دفىء الشعب المصرى.
ولكن قضية السياحة الاولى فى مصر هى قضية الوعى . المواطن المصرى لايعى اهمية السائح بالنسبة لمصر لذلك يذهب السائح لركوب التاكسىمثلا فيبتزه السائق , حين يدخل البازار ليشترى يبتزه البائع وعندما نجد فتاه اجنبيه ترتدى شورت ننظر لها نظرة غريبة او سائح بريدى ليس غريب فننظر له نظرة سيئة وكان كل هذا هو احد اسباب عدم اقبال السياحة فى مصر.
لذلك كان الهدف هو اصدار مجلة سياحية تهتم بالسياحة وتعمل على تنمية ووعى المواطن المصرى , ليعلم ان النجار مستفيد من السائح لانه هناك قرى سياحية يتم بناؤها كل يوم وكذلك الكهربائى فهناك 55 صناعة فى مصر مستفيده من القطاع السياحى و السياحة من اهم مفرجات الحوار بين الحضارات فى العالم فمثلاً اذا سافرت الى دولة مثل اسبانيا شاهدت غرناطو اوليجا فيتكون لديك معلومات صحيحة عن هذا الشعب بعيدا عن القراءة فانت مهما قرأت كتب لن تكن مثل المشاهدة . فالحضارة الغربية ليست كلها سيئة فالكاسيت والموبايل والكومبيوتر كل هذه الاشياء من صنعهم اى انهم متقدمون جدا ... لماذا متقدمين ؟ من هنا يبدأ حوار يسمى حوار الحضارات ويبدأ هذا الحوار بالاحتكاك
وانا اذكر فى تجربة شخصية حيث كنت فى دورة تدريبية فى صحيفة واشنطن بوست بالولايات المتحدة الامريكية وتحدثت مع رئيس قسم السياحة هناك عن الصورة التى تتولد فى ذهنه عن مصر فرد قائلا جملة خطيرة "صحراء واسعة مليئة بالابل " وعندما يشاهد صوراً للقاهرة ليلاً يقول متى دخل فيها الكهرباء وهذا يعنى ان هذا الرجل ليس لدية فكرة عن مصر.
لذلك اكتشفت ان الناس كى يعرفوا من هى مصر لاوان يأتو اليها لكى يدركوا اننا شعب متفتح ولدية حضارة , فالشعب المصرى شعب غير واعى باهمية السياحة زقيمتها وهذا نتيجة ان البرامج السياحة التى تم تنفيذها خلال الفترات السابقة كانت متعمده على مشاهد الاهرامات والجمل.
لذلك اعتقدوا اننا فى صحراء ونمشى واء الجمال ولكن عندما يأتى السياح لزيارتنا سيجدوا عكس ذلك تماماً فيجدوا اننا شعب متقدم لدينا صناعة ولدينا مسرح وسينما ونحن ثانى دولة يدخلها السكة الحديد فى العالم . لذلك فالاحتكاك هو الذى يجعل مواطن فرنسى او المانى يخرج من مصر فيقول لاصدقاءه هناك دولة عظيمة اسمها مصر هذا هو حوار الحضارات الذى اقصده بعيداً عن السياسة ولغة المستعمر فى البيت الابيض والادارة البريطانية بكل جبروتها لذلك قمنا باصدار مجلة سياحية متخصصة عام 1998.
ما هو دور الاعلام السياحى فى نشر الوعى السياحى؟
نحن نحتاج ببساطة شديدة ان يكون لدينا درجة قبول للاجنبى او للاخر بشكل عالى حيث يجب ان نفهما لمواطن ان كل شعب له ثقافته ويس حتما اننا دولة اسلامية يبقى كل الناس الذين يدخون مصر يكونوا محجبين فكل فرد من حقه ان يحافظ على هويته ولكن ليس من حقى ان ارفض الاخر
والامر الثانى ان كل مواطن يقابل سائح هذا السائح لايريد ان ينزل الى حمام السباحة او يقيم فى فندق ولكنه يريد ان يتجول فى الشارع وحين يجول يجد رصيف يمشى عليه ولكن للاسف القاهرة مدينة تم احتلال ارصفتها ولا نستطيع تحريرها من البائعة الجائلي والمحلات والنظافة وعدم الاهتمام بها.
لذلك الرصيف مهم جدا للمصرى والسائح وعلينا ان نعلم المواطن فى الشارع ان لايكون فوضى فمتى تكون الاشارة حمراء يقف فككل هذا يعطى صورة سيئة جدا بالخارج ولكن نقول فى النهاية ان الشركات النظافة الاوربية قامت بعمل نظافة وتطوير الى حد ما , ولكنى اريد ان اقول ان لكل مواطن مصرى ان وجود السائح فى مصر معناه دولارات موجودة ومعناه ايضاً حوار بين ثقافتين ومعناه انه ينقل صورة جيدة عن مصر فى الخارج
وكل هذا من خلال وسائل الاعلام الجماهيرية والشخصية والصحافة من خلال كل شخص سواء فىلا الجامعة تو خارجها كيف عندما يقابل سائح ان يتعامل معه ؟.....وكيف نعطيه انطباع جيد عن بلدنا ؟ فنحن نحتاج الى حمله اعلانية ضخمة جدا تقوم بها كافة وسائل الاعلام من اجل نشر صورة مشرفة لمصر فى الخارج .
الصحافى المتخصصة مازالت تواجة مشكلات عديدة فما رأى سيادتكم ؟
بالفعل تواجه مشكله وهى ان اتلمجتمع لايعى دور الصحافة المتخصصة فى النهوض مثلا لاتوجد صحيفة متخخصة تعبر عن الشئون المالية فى مصر ولو جئنا لننظر الى الصحف الاقتصادية التى نشرت فى مصر لم تكن اقتصادية بالمعنى الدقيق ... ولكن هنماك بعض المحاولات مثل مجلة اخبار السياحة فانا اعتبرها نموزج جيد للصحافة المتخصصة .
وخلاصه القول ان الصحافة المتخصصة هى مستقبل الصحافة والصحفيين فى مصر وانا اتصور بدا بشكل او باخر يتقبل الصحافة المتخصصة .
بماذا تنصح الاجيال الشابة من الصحفيين بعد خبرة عشرين عاما؟

يجب على الطلبة الدارسين بكليات الاعلام ان يكونوا على علم بان ممارسة العمل الصحفى لم يعد هواية بل اصبحت حرفة على الانسان ان يكون مالكا لكل مفرادتها من علم وموهبة والاهم من ذلك المثابرة والعزم والارادة فقد اصبح الصحفى دورا بارزا فى المجتمع مثل اى دور اخر ويجب على الصحفى ان يعلم ان الصحافة لاتعطيه مثل مل تأخذ منه وعلى الصحفى الناجح القراءة كثيرا وعدم الاعنماد على الثقافة
السمعية .
ملحوظه....هذا الحوار عمل مشترك بين محمد محمود وسلمى عادل وايمان مسعد.

ليست هناك تعليقات: